الجمعة 6 مارس 2026 | 08:16 م

وزير الاستثمار: لا توجد عصا سحرية للإصلاح.. ونسير بخارطة طريق تدريجية لتحسين بيئة الأعمال


استعرض الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، رؤية شاملة لتطوير بيئة الأعمال في مصر، وذلك خلال كلمته بحفل الإفطار السنوي للغرفة الأمريكية بالقاهرة، مؤكدًا أن الإصلاحات الاقتصادية تسير وفق نهج تدريجي وتراكمي يستهدف إحداث تحول حقيقي ومستدام في مناخ الاستثمار.

وأكد الوزير أن الدولة تنفذ حاليًا سياسة الإصلاحات التراكمية والتدريجية، مشددًا على أنه لا يوجد إصلاح هيكلي واحد يمكنه تغيير الواقع بصورة فورية، بل إن الأمل الحقيقي يكمن في الاستمرار في تنفيذ إصلاحات متتابعة ومتكاملة تُحدث الفارق بمرور الوقت.

وأوضح فريد أن تحسين بيئة الاستثمار يبدأ من استقرار الاقتصاد الكلي عبر سياسات مالية ونقدية واضحة، مشيرًا إلى التحسن الملحوظ في عدد من المؤشرات الاقتصادية، من بينها تحول صافي الأصول الأجنبية من عجز بلغ 27.2 مليار دولار إلى فائض يتجاوز 25.5 مليار دولار، وهو ما يعكس تحسنًا ملموسًا في استقرار الاقتصاد.

وأضاف أن الدولة تستهدف زيادة دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، حيث تحولت نسبة مشاركة القطاع الخاص في الاستثمارات من 35% مقابل 65% للاستثمارات العامة خلال الفترة من 2020 إلى 2024، إلى ما يقرب من 53% إلى 54% للقطاع الخاص حاليًا، وهو ما يعكس نجاح الإصلاحات الأخيرة في تعزيز مساهمة القطاع الخاص.

وشدد الوزير على أن تحسين بيئة الاستثمار لا يتم عبر حلول سريعة أو “عصا سحرية”، بل من خلال العمل على المستوى الجزئي (Micro Level)، عبر تحديد المشكلات التي تواجه المستثمرين والعمل على حلها بشكل تدريجي وتراكمي، مؤكدًا أن دور الجهات التنظيمية يجب أن يقتصر على التنظيم والرقابة، وليس التدخل في تقييم الشركات خلال عمليات الاندماج والاستحواذ.

وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أوضح فريد أن الوزارة تعمل على رقمنة منظومة الاستثمار بالكامل، وربط الجهات المختلفة المسؤولة عن إصدار التراخيص، متوقعًا أن تصبح المنظومة أكثر تكاملًا وسلاسة خلال عامين إلى عامين ونصف، بما يمنع تحول الإجراءات إلى “عنق زجاجة” أمام توسع الشركات.

وفي ملف ريادة الأعمال، أعلن الوزير عن إنشاء صندوق استثماري لرأس المال المخاطر (VC Fund) يشارك مع الصناديق الاستثمارية في ضخ التمويل طويل الأجل للشركات الناشئة، إلى جانب العمل على إنشاء سجل خاص للشركات الناشئة لتسهيل إجراءات الترخيص والاعتراف بمعايير التقييم الدولية لها. وأشار إلى أن مصر احتلت المركز الثاني إفريقيًا في جذب تمويل الشركات الناشئة وفقًا لتقرير Magnet.

كما تطرق الوزير إلى ملف الاستدامة وأسواق الكربون، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على الانتقال من أسواق الكربون الطوعية إلى أسواق الامتثال الإلزامية بالتنسيق مع الوزارات المعنية، وهو ما قد يرفع قيمة شهادات الكربون المصرية من نحو 5 دولارات في السوق الطوعي إلى ما بين 15 و20 دولارًا في سوق الامتثال.

وفي سياق دعم أسواق المال، أشار الوزير إلى أن إدخال منظومة التعرف الإلكتروني على العملاء (eKYC) والهوية الرقمية والتعاقد الإلكتروني ساهم في زيادة عدد المستثمرين الجدد في سوق المال من نحو 20 ألف مستثمر سنويًا إلى ما يقرب من 300 ألف مستثمر في عام واحد، ثم نحو 250 ألف مستثمر العام الماضي، مع توقعات بوصول العدد إلى 280 ألف مستثمر جديد خلال العام الجاري.

وعلى صعيد دعم القطاع الصناعي وزيادة الصادرات، كشف الوزير عن توجه لإنشاء صناديق استثمارية صناعية جديدة بالتعاون مع وزارة المالية لتوفير التمويل اللازم لنمو القطاع الصناعي وتعزيز القدرات التصديرية، مشيرًا إلى أنه سيتم الإعلان عنها قريبًا بعد شهر رمضان.

واختتم وزير الاستثمار كلمته بالتأكيد على أن الدولة تسير وفق مسار إصلاحي واضح قائم على الشراكة مع القطاع الخاص والشفافية، مشددًا على أن تحسن بيئة الاستثمار في مصر سينعكس إيجابيًا على صورة الاقتصاد المصري عالميًا عندما ينقل المستثمرون تجاربهم الإيجابية إلى العالم.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6755 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image